تقديم : يوسف غربي
في افتتاح موسمه الثقافي الجديد 2025 / 2026 نظم ” منتدى المتوسط للتبادل والحوار” يوم 7 نونبر 2025 بالمكتبة الوطنية بالرباط ندوة هامة في موضوع مستجدات قضيتنا الوطنية الأخيرة خاصة بمناسبة الذكرى 50 للمسيرة الخضراء و بعد صدور القرار الأممي بمجلس الأمن رقم 2797 المتعلق بالصحراء المغربية بعنوان ” الصحراء المغربية: تحولات المشهد الدولي ورهانات القرار الأممي “‘.
وقد عقدت هذه الندوة في سياق وطني ودولي يتسم بتحولات متسارعة، وتزامناً مع احتفالات ذكرى المسيرة الخضراء، والتي استضافت نخبة من الأساتذة والخبراء لتحليل أبعاد القرار الأخير لمجلس الأمن رقم 2797 واستشراف آفاق المرحلة المقبلة.
افتتحت الندوة بكلمة ترحيبية لرئيس “منتدى المتوسط للتبادل والحوار” محمد الرضى بنخلدون بالأساتذة المشاركين في فعالية هذه الندوة الهامة كما رحب بجميع الحاضرين من أساتذة وبرلمانيين وإعلاميين، بالإضافة إلى شكر إدارة المكتبة الوطنية على استضافتها للحدث ، كما أكد في كلمته بأن هذا اللقاء يأتي في لحظة تاريخية فارقة، تلت المصادقة على القرار الأممي الذي حمل الرقم 2797، والخطاب الملكي السامي الذي وضع النقاط على الحروف ورسم معالم المستقبل، مشيرا إلى أن قضية الصحراء المغربية، التي وصفها بـ “أم القضايا”، تدخل مرحلة جديدة عنوانها الوضوح والحسم، حيث لم يعد الوضع القائم خياراً قابلاً للاستدامة.
وقد جدد مسيّر الجلسة الأستاذ يوسف غربي نائب رئيس المنتدى ومسير جلسة أشغال الندوة شكره للأساتذة الذين أطروا أشغالها وذلك بمشاركة الأساتذة المحاضرون :مصطفى الخلفي و زكرياء أبو الذهب و بلال التليديوبتعقيب الأستاذين نبيل شيخي واسماعيل حمودي ، كما ذكر بالإطار العام للنقاش، معتبراً أن ملف الصحراء المغربية يمر بلحظة حاسمة ضمن سياق دولي وإقليمي بالغ الدقةوأوضح أن الندوة تأتي غداة محطة مفصلية تمثلت في مداولات مجلس الأمن الأخيرة، التي أفضت إلى القرار 2797 الذي يحدد معالم المرحلة المقبلة لملف الوحدة الترابية.

وبفضل الرؤية الملكية الاستباقية والمتبصرة، دخل الملف مرحلة جديدة عنوانها “الوضوح والحسم”، متجاوزاً عقوداً من النزاع المفتعل الذي استنزف طاقات المنطقة وعرقل اندماجها. وأكد أن مبادرة الحكم الذاتي، التي قدمها المغرب عام 2007، لم تعد مجرد مقترح، بل أضحت في نظر القوى الفاعلة والمؤثرة الأساس الأكثر جدية وواقعية لإنهاء هذا النزاع، وهو ما كرسه القرار الأخير الذي وصف المبادرة بالجدية والواقعية والمصداقية.
انطلاقاً من هذه السياقات ،ذكر مسير الندوة بأرضية الندوة من ستة محاور رئيسية للنقاش المعمق، شكلت خارطة طريق لفهم التحديات والفرص الأبعاد المختلفة لمستجدات القضية الوطنية في المرحلة المقبلة ، كالآتي :
المحور الأول:السياق الدولي والرهانات الجديدة من لغة القرار إلى خارطة الطريق.. تحدي تحويل النصر الدبلوماسي إلى واقع ملموس
المحور الثاني: معركة السرديات والتواصل الاستراتيجي.. حشد القوة الناعمة لترسيخ الحقائق
المحور الثالث: الحكم الذاتي.. نحو عرض متكامل وضمانات واضحة لقطع الطريق على التأويلات
المحور الرابع: المصداقية الداخلية وتعزيز الجبهة الوطنية.. الحصن المنيع للموقف التفاوضي
المحور الخامس: بعثة المينورسو.. ضرورة مراجعة الدور الوظيفي في ضوء المعطيات الجديدة
المحور السادس: التنمية والإندماج الإقليمي.. تحويل النزاع من عبء إلى رافعة للتكامل
واختتم الأستاذ يوسف غربي كلمته بتقديم الأساتذة المتدخلين مرة أخرى قبيل تقديم عروضهم وتعقيب الأساتذة المعقبين، تمهيداً لبدء النقاش المعمق من كل الحاضرين حول هذه المحاور.


لا تعليق