قراءة في فكر الأستاذ راشد الغنوشي
الإضافة المغربية للتجربة العربية والإسلامية على الصعيد الفكري والثقافي والسياسي مسألة ثابتة وحقيقة تاريخية وحضارية، على الرغم من أن المغاربة و المغارب عموما ، لا يتكلمون كثيرا عن تلك التجربة أو يزهدون في الحديث عنها أو الكتابة فيها ، إلا في حالات محدودة ،
وهو التقليد الذي نجده عند كثير من علماء المغرب والأندلس ،
والنموذج التاريخي الناصع هو تاريخ ابن خلدون الذي لم يكتف بعملية التأريخ بل باستخلاص العبر والدروس والسنن او القوانين الحاكمة للعمران البشري كما فعل ابن خلدون في كتابه ” العبر وديوان المبتدأ والخبر في أيام العرب والعجم والبربر ومن عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر“
وليس المقصود هنا هو إنكار رصيد ” المشرق الإسلامي ” حيث إن كثيرا من الأفكار والمدارس والتجارب الإصلاحية وجدت طريقها أولا في المشرق العربي والإسلامي قبل أن تجد لها صدى في المغرب الإسلامي ،
غير أن ذلك لا يعني إنكار دور إسهام المغرب الإسلامي و ما يعرف اليوم بالمغرب العربي أو الدول المغاربية أي المغرب الأقصى ( المغرب ) والمغرب الأوسط ( الجزائر ) والمغرب الأدنى ( تونس ) وليبيا ، بل لقد كان إسهامه في غالب الأحيان أسهاما نوعيا ،
يشهد على ذلك ما خلفه علماء ورجال هذه المنطقة من العالم الإسلامي من وإسهامهم في إغناء الرصيد العلمي والثقافي والحضاري الإسلامي المتراكم عبر دول المنطقة المتعاقبة وعلمائها ومجتمعاتها وشعوبها .


لا تعليق