الرباط – 25 شتنبر 2024 في لقاء نظمه “منتدى المتوسط للتبادل و الحوار” حول قانون الإطار 51.17 المتعلق بمنظومة التربية و التكوين و البحث العلمي، أثار الدكتور حسن عديلي، المفتش التربوي وبرلماني سابق، تساؤلات حول مصير هذا القانون و مدى نجاعة تنزيله على أرض الواقع.

مسار تشريعي طويل و خصائص تاريخية

استعرض الدكتور عديلي المسار التشريعي الطويل الذي مر به قانون الإطار، منذ مرحلة إعداده و مناقشته داخل البرلمان، و صولاً إلى نشره في الجريدة الرسمية. و أبرز الخصائص التاريخية لهذا القانون كأول نص قانوني ينظم منظومة التربية و التكوين منذ استقلال المغرب، و الذي جاء تلبية لتوجيهات ملكية سامية بهدف إصلاح المنظومة التربوية بشكل شمولي.

رهانات كبرى و أفق تنزيل غامض

أكد الدكتور عديلي على الرهانات الكبرى التي يحملها قانون الإطار 51.17، و التي تتمثل في تحقيق المشروع المجتمعي للبلاد، و تكوين مواطني الغد، و ضمان الحق في التربية للجميع. و لكن في مقابل ذلك، أعرب عن قلقه إزاء غموض أفق تنزيل هذا القانون على أرض الواقع، خاصة في ظل التصريحات الحكومية الأخيرة التي تُشير إلى توقف حافظة المشاريع و إعادة بعث المشاورات حول مراجعة شاملة لأحكام القانون.

مخاوف من “إصلاح الإصلاح” و دعوة إلى التعبئة

حذر الدكتور عديلي من مخاطر الدخول في دوامة “الإصلاح و إصلاح الإصلاح”، و التي قد تُهدد مستقبل المنظومة التربوية و تُعيق تحقيق أهداف قانون الإطار. و دعا إلى ضرورة تضافر جهود جميع الفاعلين و التعبئة المجتمعية لتجاوز التحديات و ضمان تنزيل فعال لقانون الإطار 51.17 بهدف إصلاح المنظومة التربوية و تحقيق أهدافه الطموحة.

وخرج اللقاء بمجموعة من التساؤلات الملحة التي تتطلب إجابات واضحة من الجهات المسؤولة حول مستقبل الإصلاح التعليمي في المغرب.

لا تعليق

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *