الرباط – 25 شتنبر في ندوة “إصلاح منظومة التربية و التكوين و البحث العلمي بالمغرب بين طموح التشريع و سؤال التنزيل: تقييم و استشراف” التي نظمها منتدى المتوسط بالمكتبة الوطنية بالرباط، قدم الدكتور الحسين الزاهدي، أستاذ التعليم العالي بالمركز الجهوي لمهن التربية و التكوين، تقييماً شاملاً لمسار تنزيل قانون الإطار 51.17، مسلطاً الضوء على التقدم المُحرز و التحديات التي لا تزال قائمة.

تقدم ملحوظ في التعليم الأولي و المدرسي

أشار الزاهدي إلى التحسن الملحوظ في حجم التعليم الأولي، لكنه أكد على ضرورة الارتقاء بجودته و ضمان تدريب مُلائم للمربين و المربيات. و في ما يخص التعليم المدرسي، أشار إلى ارتفاع نسب التمدرس، لكنه أعرب عن قلقه إزاء استمرار ظاهرة الانقطاع الدراسي، خاصة في صفوف الإناث بالمناطق الريفية و النائية.

إصلاحات هيكلية في انتظار التفعيل

أكد الزاهدي على أهمية تفعيل بعض الإصلاحات الهيكلية المنصوص عليها في قانون الإطار و التي لم يتم تحقيقها بعد، مثل:

  • ربط التعليم الابتدائي و الإعدادي في إطار سلك التعليم الإلزامي.
  • تأسيس وحدة دعم نفسي و خلايا وساطة في مؤسسات التعليم و التكوين.
  • تفعيل مواد قانون الإطار المتعلقة بالقطاع الخاص.
  • مراجعة نظام الترخيص و الاعتماد و الاعتراف بالشهادات.

مناهج و برامج و هندسة لغوية: تحديات باقية

أشار الزاهدي إلى ضرورة تفعيل المواد المتعلقة بتطوير المناهج و البرامج، مثل إعداد إطار مرجعي و تعيين لجنة دائمة للتجديد و الملاءمة. و أكد على أهمية تطبيق الهندسة اللغوية وفقاً لقانون الإطار بشكل يضمن تنوع الخيارات اللغوية.

تحديات التعليم العالي و الموارد البشرية

سلط الزاهدي الضوء على بعض تحديات التعليم العالي، مثل توقف مشروع “الخريطة الجامعية الوطنية الاستشرافية” و عدم تنفيذ بعض المواد المتعلقة بإعادة هيكلة التعليم العالي بعد البكالوريا. و أكد على أهمية الارتقاء بتكوين الموارد البشرية في مجال التربية و التكوين.

وأكد المشاركون على ضرورة مواصلة جهود الإصلاح و تجاوز التحديات من أجل تحقيق أهداف قانون الإطار 51.17.

لا تعليق

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *