الرباط – 25 شتنبر في ندوة “إصلاح منظومة التربية و التكوين و البحث العلمي بالمغرب بين طموح التشريع و سؤال التنزيل: تقييم و استشراف” التي نظمها منتدى المتوسط بالمكتبة الوطنية بالرباط، دعا الدكتور عبد الناصر ناجي، رئيس مؤسسة أماكن بجودة التعليم، إلى ضرورة العودة إلى التصورات الأصلية لقانون الإطار 51.17 و تفعيل مقتضياته بشكل فعال لتجنب الدخول في دوامة “إصلاح الإصلاح”.
قانون الإطار: ضامن استمرارية الإصلاح
أكد ناجي في مداخلته على الدور الحيوي لقانون الإطار في ضمان استمرارية الإصلاح في منظومة التربية و التكوين، و منع الدخول في دوامة “إصلاح الإصلاح”. و أشار إلى أن القانون ينص على ضرورة تحويله إلى ترسانة قانونية من خلال وضع نصوص تشريعية و تنظيمية، وهو ما لم يتم تنفيذه حتى الآن بالشكل المطلوب.
غياب “إعادة الهندسة” و تفعيل النصوص التنظيمية
انتقد ناجي اقتصار جهود الحكومة السابقة على تعديل القوانين القائمة لتتوافق مع مستجدات قانون الإطار، دون إعادة هندسة شاملة لهذه القوانين. و أشار إلى أن عدداً من النصوص التنظيمية التي يُلزم قانون الإطار بإعدادها لم يتم تفعيلها حتى الآن، مثل النصوص المتعلقة بالهندسة اللغوية و التقييم و الإطار المرجعي للجودة.
أزمة المنظومة التربوية و أسبابها
سلط ناجي الضوء على أزمة المنظومة التربوية و التي تتجلى في ضعف جودة التعلمات و ارتفاع معدلات الانقطاع عن الدراسة و تكرار التعليم. و عزا أسباب هذه الأزمة إلى الانحراف عن تصورات الإصلاح و غياب مناهج دراسية موحدة و الارتباك في السياسة اللغوية و ضعف سياسات التقييم و التكوين.
العودة إلى قانون الإطار و رؤية استراتيجية شاملة
دعا ناجي إلى ضرورة العودة إلى الالتزام بقانون الإطار و وضع رؤية استراتيجية شاملة تستند إلى مقتضياته من أجل تجاوز أزمة المنظومة التربوية و تحقيق أهداف الإصلاح.
واختتم اللقاء بمجموعة من التوصيات البناءة لتعزيز مسار إصلاح المنظومة التربوية و تفعيل دور قانون الإطار 51.17 في تحقيق أهدافه الطموحة.


لا تعليق